إنه ينتقض وضوؤه ( 1 ) ، ولم يصحح أصحابه ذلك .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من إجماع الفرقة ، وثبوت حكم
الطهارة ، وأن نقضهما يحتاج إلى دليل .
وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ليس في القبلة ولا
المباشرة ، ولا مس الفرج وضوء ( 2 ) .
وروى قيس بن طلق ( 3 ) عن أبيه ( 4 ) قال : قدمنا على نبي الله ، فجاء رجل
كأنه بدوي فقال : يا رسول الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ ؟
فقال : وهل هو إلا مضغة منه ، أو قال : بضعة منه ( 5 ) . وقال أبو داود : وفي
بعض الألفاظ : في مس الرجل ذكره " في الصلاة " ( 6 ) وهذا نص .
مسألة 56 : مس فرج البهيمة لا ينقض الوضوء .
وبه قال الشافعي ( 7 ) إلا في رواية ابن عبد الحكم ( 8 ) . وقال الليث بن
سعد : ينقض الوضوء .
هامش
( 1 ) قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج [ 1 : 36 ] : وحكاه جمع جديد أنه ينقض لأنه كفرج الآدمي في
وجوب الغسل في الايلاج فيه ، فكذا في المس .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 حديث 145 ، والتهذيب 1 : 21 حديث 54 ، والاستبصار 1 : 87 حديث
277 ، والكافي 3 : 37 حديث 12 ( مع تقديم وتأخير بالألفاظ ) .
( 3 ) قيس بن طلق بن علي بن المنذر الحنفي ، اليمامي ، روى عن أبيه وروى عنه ابنه هوذة وغيره تابعي
مشهور . تهذيب التهذيب 8 : 398 .
( 4 ) طلق بن علي بن المنذر ، أبو علي الحنفي ، اليمامي ، وفد على النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه ، وقيل
اسمه طلق بن ثمامة . التاريخ الكبير 4 : 358 ، الإصابة 2 : 224 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 182 ، وسنن الترمذي 1 : 131 حديث 85 .
( 6 ) سنن أبي داود 1 : 46 حديث 183 .
( 7 ) الأم 1 : 19 ، ومغني المحتاج 1 : 36 .
( 8 ) تقدم في المسألة ( 55 ) .