دليلنا : قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 1 ) . والغائط عبارة
عن الحدث المخصوص ، ولم يفرق .
وروى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : لا يوجب الوضوء إلا
من غائط ، أو بول ، أو ضرطة ، أو فسوة تجد ريحها ( 2 ) وهذا عام .
فإن قيل : هذا يوجب أن ينقض ما يخرج من فوق المعدة . قلنا : ما يخرج
من فوق المعدة لا يكون غائطا أصلا ، فلا يتناوله الاسم .
مسألة 59 : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة ، أو رجل ، أو ( في ) فرج بهيمة ، أو
فرج ميتة ، فلأصحابنا في الدبر روايتان : إحداهما ، إن عليه الغسل ( 3 ) وبه
قال جميع الفقهاء ( 4 ) . والأخرى ، لا غسل عليه ، ولا على المفعول به ( 5 ) . ولا
يوافقهم على هذه الرواية أحد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 6 ، والنساء 43 .
( 2 ) التهذيب 1 : 10 حديث 16 .
( 3 ) الإستبصار 1 : 112 حديث 373 و 3 : 243 حديث 868 ، والتهذيب 7 : 414 و 461 حديث 1658
و 1847 .
( 4 ) وهو المحكي عن السيد المرتضى قدس سره مع دعواه الإجماع على وجوبه ، والمحكي عن ابن الجنيد
أيضا ، حكاه العلامة في المختلف : 36 ، واختاره ابن حمزة في الوسيلة ، والمصنف في المبسوط 4 : 243
و 1 : 270 . كما اختار أيضا وجوب الغسل لمن أدخل ذكره في فرج الميتة كما في المبسوط 1 : 28
و 270 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 47 حديث 185 ، والكافي 3 : 47 ، والتهذيب 1 : 124 حديث 335
و 1 : 125 حديث 336 . والاستبصار 1 : 112 حديث 370 و 371 .
( 6 ) وهو اختيار الشيخ الصدوق قدس سره في الفقيه 1 : 47 لظاهر الخبر المروي عن الحلبي ، والشيخ
الكليني في الكافي 3 : 47 ولظاهر الخبر المروي عن البرقي وظاهر سلار في المراسم ، وهو اختيار الشيخ
المصنف في النهاية : 19 . كما اختار أيضا عدم الغسل لمن أدخل ذكره في فرج البهيمة لعدم وجود
دليل عليه كما في المبسوط 1 : 28 ( باب ذكر غسل الجنابة وأحكامها ) واختار الغسل ظاهرا كما في
المبسوط أيضا 1 : 270 ( باب في ذكر ما يمسك عنه الصائم ) .