انتقض الوضوء ( 1 ) .
وروي عن أبي موسى الأشعري ( 2 ) وأبي مخلد ( 3 ) وحميد الأعرج ( 4 )
وعمرو بن دينار ( 5 ) أنهم قالوا : لا ينتقض الوضوء بالنوم بحال ، إلا أن يتيقن
خروج حدث ( 6 ) .
وقال مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق : أنه إن كثر نقض الوضوء ،
وإن قل لم ينقض ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 12 و 14 ، وبداية المجتهد 1 : 35 ، والمحلى 1 : 225 ، ونيل الأوطار 1 : 240 ، وبدائع الصنائع
1 : 31 ، وفي عمدة القاري 3 : 110 وتحفة الأحوذي 1 : 256 للشافعي أربعة أقوال فراجع .
( 2 ) أبو موسى ، عبد الله بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب الأشعري . روى عن النبي صلى الله
عليه وآله ، وعلي عليه السلام ، وابن عباس ، وعمار وغيرهم . مات سنة ( 42 ) وقيل : ( 44 ه ) . وقيل :
غير ذلك . الإستيعاب بهامش الإصابة 2 : 363 ، والإصابة 2 : 351 .
( 3 ) كذا في الأصل : ونحوه في طبقات الشافعية : 67 . وقال أبو مخلد البصري ، بفتح الميم وسكون الخاء
المعجمة ويعرف تارة ب ( صاحب النفائس ) . وصوابه أبو مجلز ، بكسر الميم وإسكان الجيم وفتح اللام
وآخره زاي . واسمه لاحق بن حميد السدوسي ، البصري . روى عن ابن عباس ، وعنه يزيد بن
حبان . قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 12 : 222 ، و 227 .
( 4 ) حميد بن قيس المروزي ، أبو صفوان . مولى بني أسد بن عبد العزى ، الأعرج ، المكي . روى عن يحيى
ابن يعمر ، والزهري ، ومجاهد وغيرهم ، وروى عنه مالك ، وأبو حنيفة ، ومعمر ، وجعفر الضبعي .
التاريخ الكبير 2 : 352 ، وتهذيب التهذيب 3 : 37 . وفي عمدة القاري 2 : 109 ، نسب العيني القول
المذكور إلى جماعة منهم : حميد بن عبد الرحمن والأعرج ، ولعل المصنف أيضا نسبه إليهما ، وقد سقطت
الواو من بينهما أثناء النسخ والله العالم .
( 5 ) أبو محمد ، عمرو بن دينار الأثرم ، الجمحي ، المكي . كان مفتي أهل مكة في زمانه . مات سنة
( 126 ) وقيل : ( 125 ه ) . التاريخ الكبير 6 : 328 ، وطبقات الفقهاء 46 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 78 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح الباري 1 : 315 ، وعمدة
القاري 3 : 109 ، ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 9 ، والمبسوط للسرخسي 1 : 78 ، ومسائل الإمام أحمد بن حنبل : 13 ، ومقدمات
ابن رشد 1 : 44 ، والمحلى 1 : 225 ، وقال الترمذي في السنن 1 : 114 ( وقال بعضهم إذا نام حتى
غلب على عقله ، وجب عليه الوضوء . وبه يقول إسحاق ) وقال العيني في العمدة 3 : 109 ( ذهب إسحاق إلى القول بأن النوم ينقض الوضوء بكل حال ، قليله وكثيره . وأما الأوزاعي ، ومالك ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، بأن كثير النوم ينقض بكل حال ، وقليله لا ينقض بكل حال ) ونحوه في نيل الأوطار 1 : 239 .