وروى سلمان ( 1 ) قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن نستنجي
بثلاثة أحجار ، ليس فيها رجيع ولا عظم ( 2 ) .
وروى المفضل بن صالح ( 3 ) عن ليث المرادي ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم ، أو البعر ، أو العود ؟ قال :
أما العظام والروث فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله
عليه وآله ، وقال : لا يصلح بشئ من ذلك ( 5 ) .
مسألة 53 : النوم الغالب على السمع والبصر ، والمزيل للعقل ، ينقض
الوضوء سواء كان قائما أو قاعدا ، أو مستندا أو مضطجعا ، وعلى كل حال .
وبه قال المزني ، فإنه قال : النوم حدث في نفسه ، ينتقض الوضوء به على
كل حال ( 6 ) . وقال الشافعي : إذا نام مضطجعا ، أو مستلقيا ، أو مستندا
هامش
( 1 ) سلمان الفارسي . حاله عظيم جدا ، أحد الأركان الأربعة ، وهو أشهر من أن يخفى ، وكفى في حقه قول
النبي الكريم صلى الله عليه وآله : " سلمان المحمدي " وقوله : " سلمان منا أهل البيت " . وهو من
حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله وأخرى في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام . رجال الطوسي : 20 و 43 ، جامع
الرواة 1 : 371 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 115 حديث 316 ( ذيل الحديث ) .
( 3 ) أبو جميلة ، المفضل بن صالح الأسدي النخاس ، مولى بني أسد مات في حياة الإمام الرضا
عليه السلام ، وعده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام . رجال الشيخ : 315 ، وتنقيح
المقال 3 : 237 .
( 4 ) أبو بصير ليث بن البختري الأصغر المرادي ، وقيل : أبا محمد ، وأبو يحيى . عده الشيخ في أصحاب
الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، رجال النجاشي : 245 ، ورجال الطوسي : 134 و 278
و 385 . وجامع الرواة 2 : 34 .
( 5 ) التهذيب 1 : 354 ، حديث 1053 .
( 6 ) الأم ( مختصر المزني ) : 4 ، وعمدة القاري 3 : 109 ، وأحكام القرآن لابن العربي 2 : 557 ، وفتح
الباري 1 : 314 ونيل الأوطار 1 : 239 ، وتفسير القرطبي 6 : 221 .