بالثلاثة استعمل ما زاد عليه حتى ينقي . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال مالك وداود : الاستنجاء يتعلق بالانقاء ، ولم يعتبر العدد ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : هو مسنون ، والسنة تتعلق بالانقاء دون العدد ( 3 ) . دليلنا : على وجوب الانقاء : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروى علي بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ( 5 ) ، عن عبد الله بن المغيرة ( 6 ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة ( 7 ) . قلت : فإنه ينقي ما ثمة ، ويبقي الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها ( 8 ) . وأما اعتبار العدد ، قوله صلى الله عليه وآله : " وليستنج بثلاثة أحجار " ( 9 ) وظاهره الوجوب إلا أن يقوم دليل . .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 22 ، ومختصر المزني : 3 ، والمحلى 1 : 98 ، ومغني المحتاج 1 : 43 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 ،
وبدائع الصنائع ، 1 : 19 ، والدراري المضية 1 : 40 .
( 2 ) المحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، ونيل الأوطار 1 : 117 .
( 3 ) شرح معاني الآثار 1 : 123 ، والمحلى 1 : 97 ، وعمدة القاري 2 : 305 ، وبدائع الصنائع 1 : 19 ،
والدراري المضية 1 : 40 ، ونيل الأوطار 1 : 117 ، وشرح فتح القدير 1 : 148 .
( 4 ) علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو الحسن . ثقة في الحديث ، ثبت ، معتمد صحيح المذهب ، سمع
وأكثر وصنف كتبا ، صاحب التفسير المعتمد المعروف ب ( تفسير علي بن إبراهيم ) . رجال النجاشي :
197 ، وتنقيح المقال 2 : 260 .
( 5 ) إبراهيم بن هاشم القمي ، أبو إسحاق . أصله كوفي ، انتقل إلى قم . وأصحابنا يقولون : إنه أول من
نشر حديث الكوفيين بقم . قيل : تتلمذ على يونس بن عبد الرحمن عده الشيخ في رجاله من أصحاب
الإمام الرضا عليه السلام . رجال النجاشي : 13 ، ورجال الطوسي : 369 .
( 6 ) أبو محمد ، عبد الله بن المغيرة البجلي . مولى جندب بن عبد الله بن سفيان العلقمي ، كوفي ، ثقة ثقة لا
يعدل به أحد من جلالته ، ودينه ، وورعه ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه . رجال
النجاشي : 159 ، وتنقيح المقال 2 : 218 .
( 7 ) يعني : ما هناك من محل النجاسة ، مجمع البحرين : 529 ( مادة ثمم ) .
( 8 ) الكافي 3 : 17 حديث 9 ، والتهذيب 1 : 28 حديث 75 .
( 9 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 91 .