وروى زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : جرت السنة في أثر
الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ( 1 ) ( 2 )
مسألة 51 : يجوز الاستنجاء بالأحجار وغير الأحجار إذا كان منقيا غير
مطعوم ، مثل الخشب ، والخرق ، والمدر وغير ذلك . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال داود : لا يجوز بغير الأحجار ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
" إذا ذهب أحدكم لحاجته فليتمسح بثلاثة أحجار ، أو بثلاثة أعواد ، أو
بثلاث حثيات من تراب " ( 5 ) .
وروى حريز عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن
الغائط بالمدر والخرق ( 6 ) .
مسألة 52 : لا يجوز الاستنجاء بالروث ، والعظام ، وبه قال الشافعي ( 7 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك : يجوز ذلك ( 8 ) .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإن من استنجى بغيرهما وقع موقعه ، وإذا
استعملها فيه خلاف .
هامش
( 1 ) العجان : ككتاب ، ما بين الخصية وحلقة الدبر . مجمع البحرين : 590 ( مادة عجن ) .
( 2 ) التهذيب 1 : 49 حديث 129 .
( 3 ) الأم 1 : 22 ، ومغني المحتاج 1 : 43 .
( 4 ) المجموع للنووي 1 : 113 ، ونيل الأوطار 1 : 115 ، والمحلى 1 : 99 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 57 حديث 12 ، وقريب منه رقم 11 : و 12 مكرر .
( 6 ) التهذيب 1 : 209 ، 454 حديث 606 ، 1054 .
( 7 ) الأم 1 : 22 ، المحلى 1 : 98 ، وعمدة القاري 2 : 301 ، ونيل الأوطار 1 : 116 ، وبدائع الصنائع 1 : 18 .
( 8 ) شرح معاني الآثار 1 : 124 ، وفي عمدة القاري 2 : 201 لمالك روايتين ، ونيل الأوطار 1 : 116 ،
وشرح فتح القدير 1 : 150 ، وفي بدائع الصنائع 1 : 18 ، قال : فإن فعل ذلك يعتد به عندنا ، فيكون
مقيما سنة ومرتكبا كراهة .