عليه وآله أنه قال : " إنما أنا لكم مثل الوالد ، فإذا أتى أحدكم الغائط ، فلا
يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ببول ولا غائط " ( 1 ) .
وروى محمد بن عبد الله بن زرارة ( 2 ) عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ( 3 )
عن أبيه ( 4 ) عن جده ( 5 ) عن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه قال :
قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا دخلت المخرج ، فلا تستقبل القبلة
ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا أو غربوا " ( 6 ) .
مسألة 49 : الاستنجاء واجب من الغائط ومن البول ، إما بالماء أو
بالحجارة ، والجمع بينهما أفضل . ويجوز الاقتصار على واحد منهما ، إلا في البول ،
فإنه لا يزال إلا بالماء . فمتى صلى ولم يستنج ، لم تجزه الصلاة .
وقال الشافعي : الاستنجاء منهما واجب ( 7 ) . وجوزه بالماء والأحجار ،
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 91 ، باختلاف يسير باللفظ ، والأم 1 : 22 .
( 2 ) محمد بن عبد الله بن زرارة بن أعين . رجل فاضل ، دين ، أصدق لهجة من أحمد بن الحسن بن فضال .
والعلامة قد وثق رواية هو في طريقها . رجال النجاشي : 28 ، وتنقيح المقال 3 : 143 .
( 3 ) عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . ذكره الشيخ في رجاله من
أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . وذكر الشيخ المفيد في أماليه ، مدح الإمام الصادق عليه السلام
إياه . رجال الطوسي : 257 وأمالي الشيخ المفيد : 83 ، ورجال الكشي : 332 رقم 607 ، ورجال
النجاشي : 226 .
( 4 ) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي تارة من أصحاب
الإمام علي بن الحسين عليهما السلام . وأخرى من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام . رجال
الطوسي : 97 ، و 229 .
( 5 ) محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام . عده الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام علي بن
الحسين عليهما السلام . وعده أيضا من أصحاب الإمام الصادق ( ع ) . رجال الشيخ الطوسي 101 و 279 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 25 حديث 64 ، والاستبصار 1 : 47 حديث 130 باختلاف يسير باللفظ .
( 7 ) الأم 1 : 22 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 358 . وبدائع الصنائع 1 : 18 ، وشرح فتح القدير
1 : 148 ، وعمدة القاري 2 : 300 ، والتفسير الكبير 11 : 168 .