وبه قال النخعي ( 1 ) وأبو حنيفة وأصحابه ( 2 ) إلا أبا يوسف ، فإنه
فرق بين الاستقبال والاستدبار ( 3 ) . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك في
الصحاري دون البنيان ( 4 ) .
وبه قال العباس بن عبد المطلب ( 5 ) ، وعبد الله بن عمر ، ومالك ( 6 ) . وقال
ربيعة وداود : يجوز فيها جميعا ( 7 ) وبه قال عروة بن الزبير ( 8 ) ( 9 )
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . وروي عن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) أبو عمران ، إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمر بن ربيعة النخعي ، الكوفي ، كان مفتي أهل الكوفة ،
روى عن عبد الرحمن بن يزيد ، ومسروق ، وعلقمة . مات سنة ( 95 ) وقيل : ( 96 ) طبقات الفقهاء :
62 ، وتهذيب التهذيب 1 : 177 .
( 2 ) شرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 277 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 3 ) عمدة القاري 2 : 279 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 4 ) الأم 1 : 23 ، وشرح فتح القدير 1 : 298 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ،
وتحفة الأحوذي 1 : 56 .
( 5 ) العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي ، أبو الفضل . عم النبي ( ص ) أسر في من
أسر من المشركين في معركة بدر ، ثم فودي . قال ابن عبد البر : كان رئيسا في الجاهلية ، وأسلم قبل فتح
خيبر ، وكان جوادا مطعما ، مات سنة ( 32 ه ) ، قاله ابن حجر في تهذيب التهذيب 5 : 122 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 16 ، ومقدمات ابن رشد 1 : 64 ، والمدونة الكبرى 1 : 7 ، وبداية المجتهد 1 : 85 ،
وشرح فتح القدير 1 : 297 ، وعمدة القاري 2 : 278 و 281 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل
الأوطار 1 : 94 .
( 7 ) مقدمات ابن رشد 1 : 64 ، وعمدة القاري 2 : 278 . وتحفة الأحوذي 1 : 56 ، ونيل الأوطار 1 : 94 .
( 8 ) أبو عبد الله ، عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد المدني . روى عن أبيه ، وأخيه عبد الله ، وأمه أسماء
بنت أبي بكر ، وخالته عائشة وغيرهم . وروى عنه صالح بن كيسان ، والزهري ، وعطاء بن رباح
وغيرهم . قال الواقدي : مات سنة ( 74 ) وقيل : ( 99 ه ) . وقيل غير ذلك . طبقات الفقهاء : 26 ،
تهذيب التهذيب 7 : 180 ، والتاريخ الكبير 7 : 31 .
( 9 ) عمدة القاري 2 : 278 ، ونيل الأوطار 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي 1 : 56 .