القرآن إلا طاهر " ( 1 ) . وفيه إجماع الفرقة .
وروى حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
كان إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) عنده فقال : يا بني اقرأ
المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق واقرأه ( 3 )
مسألة 47 : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا القرآن .
وفي أصحابنا من قيد ذلك بسبع آيات من جميع القرآن ( 4 ) ، إلا سور
العزائم الأربع ، التي هي : سورة سجدة لقمان ( 5 ) ، حم السجدة ، والنجم ، واقرأ
باسم ربك ، فإنه لا يقرأ منها شئ .
وقال الشافعي : لا يجوز لهما ذلك ، لا قليلا ولا كثيرا إلا بعد الغسل ، أو
التيمم ( 6 ) وقال أبو حنيفة : يقرءآن دون الآية ( 7 ) . وقال أحمد بن حنبل مثل
قول الشافعي ( 8 ) وقال داود : يقرأ الجنب كيف شاء ( 9 ) وقال مالك يجوز
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 88 و 309 .
( 2 ) إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام الهاشمي ،
المدني ، وكان أكبر إخوته ، وكان أبوه الصادق عليه السلام شديد الحب له ، والبر به . توفي في حياة أبيه
في العريض ، فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال . جامع الرواة 1 : 95 ، وتنقيح المقال 1 : 131 .
( 3 ) التهذيب 1 : 126 حديث 342 ، والاستبصار 1 : 113 ، حديث 376 باختلاف يسير باللفظ .
( 4 ) وهو قول الشيخ المفيد في المقنعة : 6 .
( 5 ) كذا وقع في كلام كثير من الفقهاء القدماء . والمراد به سورة السجدة التي تلي سورة لقمان . وإلا فلا
ريب أن سورة لقمان ليست من العزائم ، ولتوضيح سور العزائم نشير إلى أرقامها : 32 ، 41 ، 53 ، 96 .
( 6 ) سنن الترمذي 1 : 275 ، ومغني المحتاج 1 : 72 ، ونيل الأوطار 1 : 284 .
( 7 ) شرح معاني الآثار 1 : 90 ، ومراقي الفلاح : 24 ، والمحلى 1 : 78 ، وشرح فتح القدير 1 : 116 ، والهداية
للمرغيناني 1 : 31 ، نيل الأوطار 1 : 284 .
( 8 ) سنن الترمذي 1 : 275 .
( 9 ) تحفة الأحوذي 1 : 411 ، والمحلى 1 : 77 .