وخطب خطبته المعروفة التي سبق ذكرها .
وقد سبق أن ذكرنا تقدم الأشراف من سادة قريش
لخطبتها ، فردتهم وامتنعت عن الزواج من أحدهم طمعا
في أموالها ، ولكنها وجدت في محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
شيئا أسمى مما تعهده في سادات قريش الذين تقدموا
لخطبتها ، فقد وجدت فيه حسب المعلومات التي
توفرت لديها عنه ضربا آخر من الرجال ، لا تستغويه
أمتعة الدنيا ، ولديه من مكارم الأخلاق ما يرتفع به فوق
الجميع ، وكان رجل أحلامها . فطلبته إلى نفسها ،
وأرسلت إليه من يشجعه على خطبتها كما ذكرنا ذلك من
قبل .
وهذا البحث يدلنا على أن السيدة خديجة لما اقترنت
بالنبي كانت عذراء بكر وهو أول رجل يتزوجها أو قبلت
بالزواج منه .
وليس غريبا على المرأة الفاضلة كخديجة أن تطلب
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 98
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٨