أبواب الأربعين من عمرها ، ولكنها عادت تفكر في
محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا في غيره من الرجال الذين تقدموا
لخطبتها من قبل طمعا في مالها وثروتها ، وودت لو
يبادلها هذا التفكير ويتقدم في خطبتها ، لكنه لم يصنع
شيئا من ذلك ، فأرسلت إليه مع امرأة من المكيات
صديقتها تدعى نفيسة ابنة منبه لتسأله عما يمنعه من
الزواج وقد بلغ الخامسة والعشرين من عمره ، فأجابها
بأن لا شئ يمنعه إلا عدم توفر المال لديه ، ولما نقلت
إليه رغبة خديجة ، رحب بتلك البادرة وعرضها على
عمه الكفيل أبي طالب خاصة وبقية أعمامه فتلقاها
أعمامه بالقبول والترحاب ، وكلهم يعرف فضل خديجة
وثراءها الواسع وشرفها العريق ، وذهب أبو طالب من
ساعته ومعه حمزة بن عبد المطلب وبعض بني عبد
المطلب إلى عمها عمرو بن أسد ، لأن أباها خويلد بن
أسد قتل مع من قتل من قريش في حرب الفجار .
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 97
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٧