لنفسها محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتفضله على سادة مكة
وأشرافها ، فلقد كان القمة في صفاته الحميدة التي لم
يعرف له العرب مثيلا في ماضيهم وحاضرهم ، واجتهد
خصومه أن يجدوا في حياته ولو نزوة تخدش تاريخه
المجيد ، وسلوكه المستقيم ، أو مغامرة منه لنيل جاه أو
اصطياد ثروة ، أو انحراف مع غرائز الشباب التي تثور
وتتمرد أحيانا على العقل والخلق والحكمة فلم يجدوا
شيئا من ذلك ، وكان قد جمع إلى ذلك من صباحة الوجه
وجمال التركيب ، ما لم يتوفر في أحد سواه كما ووصفه
عارفوه :
وأحسن منك لم تر قط عيني * وأجمل منك لم تلد النساء
خلقت مبرءا من كل عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء
وقال أديب آخر :
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 99
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٩