ب ( الصادق الأمين ) دعته السيدة خديجة إلى المضاربة
في تجارتها إلى الشام لقاء أجر معين يعادل ضعفي ما
كانت تفرضه لغيره من المكيين ، وفي بعض الروايات
تنص أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضاربها في تجارتها وما كان أجيرا لأن
مكانته السامية أرفع من أن يكون أجيرا بأموالها . وتشاء
الإرادة أن يلبي طلبها ويذهب لأول مرة في تجارتها مع
غلام لها يدعى ميسرة كمعاون له على إدارة شؤون
القافلة ورعاية الإبل حسبما تفرضه المصلحة ، وللتثبت
عما يتمتع به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الصفات الحميدة ومكارم
الأخلاق ، والأمانة ، والإخلاص ، وسمو الذات .
وتمت الرحلة والتقى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو الموهيب
الراهب ، وميسرة يشاهد كل ما حدث وما جرى من
غرائب الأمور والمعاجز التي لم ير لها مثيلا من قبل في
سفراته السابقة ، وكانت مع ذلك تلك الرحلة ناجحة
تجاريا ، وأرباحها خيالية قفزت عن الربح المتعارف
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥