وثاقب بصيرتها إلى ما ينتظر محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
الرفعة ، والعظمة ، والخلود ، في رسالته التي قيضه الله
تعالى واعده لحملها ، بعكس ما ينظرن سيدات مجتمعها
من الأمور الظاهرية المادية وحطام الدنيا الزائل .
هذا ما كان يعتقده أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم .
أما ما يذهب إليه مؤرخو العامة من أهل السنة ، فيه
خلط كثير ، ومذاهب شتى ، متضاربة بحيث يتيه القارئ
بأيها يأخذ ، كل ذلك التأويل والتهويل غايتهم إثبات بنوة
زينب ورقية لرسوله الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكونهما شقيقتي فاطمة
الزهراء من أمها وأبيها ليرفعوا بذلك من شأن عثمان بن
عفان الذي تزوجهما الواحدة بعد الأخرى حتى يكنى
( بذي النورين ) ، وهي واحدة من المؤامرات والمكائد
التي حاكها الحزب القرشي والحزب الأموي حقدا
ونكاية للسيدة أم المؤمنين خديجة بعد موتها ، لأنها
سخرت جميع ما تملك لخدمة الدين العزيز وتثبيت
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠١