مكانتها الشامخة المرموقة في وسطها من قريش ،
وكانت تدعى ب ( الطاهرة ) وقد دون لها التاريخ سيرتها
العطرة ، حتى امتازت بين سيدات مجتمعها ، فكيف
تقترن برجلين نكرتين ، أمثال أبي هالة زرارة التميمي ،
أو عتيق بن عائد المخزومي ، في الوقت الذي هجرتها
نساء قريش حينما اقترنت بالمصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وغضبن
عليها ، فقلن لها : خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم
تتزوجي أحدا منهم ، وتزوجت محمدا يتيم أبي طالب
فقيرا لا مال له ؟ ! !
مع أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نظر قريش ، ذو نسب شريف
والمعروف بالصادق الأمين ، وحفيد عبد المطلب سيد
البطحاء وشيخ قريش ، وابن أخ أبي طالب الذي انتهت
إليه زعامة البطحاء ، فكيف يجوز عقلا أن تتزوج السيدة
خديجة من مشركين ، وهي الحنيفية دينا وتترك سادات
قريش وتمتنع من أشرافهم ؟ ! ! ألا يعلم أهل البصائر
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢