عرضت نفسها عليه ، واختارته لنفسها ، ويا لها من
سعادة .
ولم يكن زواج محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واقترانه بالسيدة خديجة
الكبرى يشبه الزواج المتعارف بين الناس ، ولا بين
الخاصة من علية القوم ، بل يعتبر هذا الزواج النموذج
الوحيد من نوعه في الجزيرة العربية ، وخاصة بين
قريش ، إذ كان ذلك القران الميمون المبارك نتيجة حب
وتعلق ، وتحديق في أعماق الروح والمستقبل والذوات
المقدسة ، دونما التفات إلى أي دافع مادي أو سياسي أو
ما يشبه ذلك مما يحدث بين العظماء والرؤساء في
العالم .
ولم يكن هناك تناسب بين طريقة حياة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الموصوفة بالبساطة والزهد ، حيث كان يعيش في
حماية وكفالة عمه أبي طالب ، شيخ البطحاء بعد وفاة
جده عبد المطلب ، سيد قريش وعظيمهم ، وكانت
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩