والأنس ، وخديجة لم تبحث عن الرجل الغني لأنها لا
تحتاج إلى ذلك ، ولأن أفكارها أجل وأرفع من هذا ،
وإنما هي تنتظر الزوج العظيم المثالي ، والرجل القوي ،
والشخصية اللامعة ، والروحانية الشفافة التي تنجي
العالم من وحل الجاهلية ، ومستنقع التخلف والتعاسة .
لذلك رفضت كل من تقدم لخطبتها .
وهذا دليل على أنها لم تتزوج برجل قبله بل كانت
بكرا عذراء .
والتاريخ يروي لنا أن خديجة سمعت من العلماء
والأحبار أن محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبي آخر الزمان فتعلق قلبها
به ، فأرسلت إليه تسأله الخروج إلى الشام في قافلة مع
مولاها ميسرة - ليراقب تحركاته وسلوكه عن كثب ،
ولعل هذا العمل كان اختبارا لما سمعته من العلماء
والأحبار - فسافر النبي بعيرها إلى الشام ، فرأى ميسرة
منه في الطريق العجائب ، وحينما عادوا من السفر حكى
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢