أبوها خويلد في حرب الفجار ظهرت عليها روح
الاستقلال ، والاعتماد على النفس ، والحرية بشكل
واضح ، وكانت تمارس التجارة كأفضل الرجال عقلا
ورشدا . ورفضت - بإصرار - الزواج من الملوك
والأشراف والأثرياء الذين تقدموا إليها - لما عرفت به
من الشرف والنسب الرفيع والثروة - وبذلوا لها الكثير من
الأموال مهرا لأنها لم تجد في أحدهم كفئا لها . ورضيت
راغبة بالزواج من النبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الفقير اليتيم ، لم
ترفض أولئك وترضى بمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحسب ، بل تقدمت
بشوق واندفاع لتقترح على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزواج منه
والاقتران به .
فأصبح هذا الأمر سببا لسخرية نساء قريش ونقدهن
اللاذع لها . وقد اشتهر أن النساء يعشقن الثروة
والكماليات في الحياة ، وغاية مطامحهن أن يتزوجن من
ثري شريف يعشن في بيته بهدوء ، ويشتغلن بالتجمل
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢١