فما حاجتك إليه ؟
فأخذ يحرك رأسه ويقول : هو هو ، فقال لهما : تدلاني
عليه ؟
فقالا : تركناه في سوق بصرى .
فبينما هم في الكلام إذ طلع عليهم ، فقالا : هو هذا .
فخلا به ساعة يناجيه ويكلمه ، ثم أخذ يقبل بين
عينيه ، وأخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو ، ورسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأبى أن يقبله ، فلما فارقه قال لنا : تسمعان
مني ؟ هذا والله نبي هذا الزمان ، سيخرج إلى قريب يدعو
الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، فإذا رأيتم ذلك
فاتبعوه ، ثم قال : هل ولد لعمه أبي طالب ولد يقال له
علي ، فقلنا : لا ، قال إما أن يكون قد ولد أو يولد في
سنته ، وهو أول من يؤمن به ، نحن نعرفه ، إنا لنجد صفته
عندنا في الوصية كما نجد صفة محمد بالنبوة ، وأنه سيد
العرب وربانها وذو قرنيها ، يعطي السيف حقه ، اسمه في
أم المؤمنين خديجة الطاهرة ( ع ) — صفحة 16
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٦