شرح
شكّ في أركانه بمعنى الأمور المعتبرة فيه ، كالبلوغ وغيره ، نعم يجري بعد استكمالها ، كما إذا شكّ في اشتراط شرط فاسد بناء على كونه مفسدا للعقد إذ يرد عليه :
أوّلا : عدم الفرق بين العقد وغيره بحسب بناء العقلاء .
وثانيا : أنّه لو سلَّمنا به ( 1 )( 1 ) في الأصل : « سلَّمناه » . .فلازمه عدم الجريان في المستثنى أيضا لكون عدم الشرط الفاسد معتبرا في العقد ، كسائر الشرائط بناء على القول المذكور .
وثالثا : أنّ المرجع في رفع الشكّ المذكور الإطلاق اللفظي بحسب ظهوره التعليقي ، كما في كلّ ما شكّ في وجود قرينة متصلة باللفظ .
وأمّا ما أورد عليه الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 418 - سطر 22 . .- قدّس سرّه - : من أنّ المرجع في رفع الشكّ المذكور أصالة عدم الاشتراط ، كما هو الحال فيما شكّ في اشتراط شرط صحيح .
ففيه : أنّ الاستصحاب لا مجرى له مع وجود أصالة الصحّة ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون مراده هو الإطلاق المذكور .
الخامس : أنّ صحّة الأشياء مختلفة صحّة الجزء غير صحّة الكلّ إذ معنى الثاني ترتّب الأثر فعلا ، ومعنى الأوّل كون الجزء بحيث يترتّب الأثر لو انضمّ إليه الجزء الآخر ، فإذا جرت أصالة الصحّة في الجزء لا يثبت بها أثر المركَّب ، بل الثابت هو الأثر الجزئي ، وحينئذ إذا جرت في صحّة الإيجاب لا يثبت بهما وجود القبول إذا شكّ فيه حتّى يترتّب عليها أثر العقد ، مضافا إلى أنّ صحّة الإيجاب ليست معلولة لوجود ( 3 )( 3 ) في الأصل : « عن وجود » . .القبول ، وبعد فرض الشكّ فيه إذا اجتمع شرائط الإيجاب فلا شكّ في صحّتها ، وإذا شكّ في واحد منها فلا ينفع في إثبات القبول .