شرح
الثالث : الإجماع العملي من المسلمين .
وفيه أوّلا : أنّه يحتمل كون المدرك لعلمائهم سائر الوجوه ، ولعوامّهم هو فتاواهم .
وثانيا : أنّه يحتمل كون عمل المسلمين بها بما هم من العقلاء ، لا بما هم مسلمون .
الرابع : بناء العقلاء على العمل بالصحّة ، وبضميمة عدم الردع وعدم المانع عنه في المقام ، يتمّ المطلوب ، والظاهر ثبوت جميع مقدّماته ، كما تقدّم في باب الظواهر .
فقد تلخّص : أنّ العمدة في المقام هو بناء العقلاء .
الأمر الثاني : هل المجعول عليه هو الصحّة الواقعيّة المساوقة للصحّة عند الحامل لكون نظره طريقا إليها ، أو الصحّة عند الفاعل ؟ ولا بدّ أوّلا : من بيان الأقسام الموجودة في صورة الشكّ في الصحّة ، فنقول :
إنّ الحامل : إمّا أن يعلم بجهل الفاعل بصحيح الفعل وفاسدة ، وهو على ثلاثة أقسام : لأنّه إمّا أن يعلم مطابقته للحامل على تقدير تحصيل العلم ، كما لو كان وظيفته الرجوع إلى مجتهد يكون رأيه مطابقا لمعتقد ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير واضحة . .الحامل ، وإمّا أن يعلم مخالفته على التقدير المذكور ، وإمّا أن يجهل ذلك ، وهذه الثلاثة لا فرق فيها بحسب قرب الفعل إلى الصحّة الواقعيّة ، كما هو واضح ، وإلَّا فبحسب ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بحسب » . .جريان الدليل ، لأنّ بناء العقلاء إمّا جار في الجميع ، أو غير جار في الجميع ، وإمّا أن لا يعلم بحاله وأنّه يعلم بالصحيح والفاسد ، أو يجهل ، وهو - أيضا - ثلاثة أنحاء لأنّه على تقدير