تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
القصد في العقد ، مع كونه معتبرا فيه عقلا . ثمّ قال : والأولى أن يقال في عدم القاعدة : إنّه حيث كانت صحّة الرجوع متوقّفة على عدم وقوع البيع قبله ، وسيأتي أنّه لا يثبت بأصالة الصحّة ملزومها ، فلا فائدة في جريانها . أقول : يرد عليه : أوّلا : أنّه يكفي في صحّة الرجوع التأهّليّة أنّه لو وقع البيع بعده لكان باطلا ، ولا تتوقّف على عدم الوقوع قبله ، كما أفاده الشيخ قدّس سرّه . وثانيا : أنّ ما ذكره - من جريان الأصل في العقد إذا شكّ في تحقّق القصد - محلّ تأمّل لما سيأتي : من أنّه لا يثبت بها عنوان الفعل ، ومن المعلوم كون القصد من محقّقات عنوان العقد . ثمّ إنّه إذا عرفت عدم جريان الأصلين فيما هو المهمّ في المقام ، فلا بدّ من التوصّل إلى أصول أخر ، وهل الجاري أصالة صحّة البيع ، أو غيرها ؟ وجهان ، أقواهما عند الشيخ الثاني ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 419 - سطر 3 - 4 . .لما تقدّم : من أنّ أصالة صحّة العقد لا يثبت بها مثل القبض والإجارة والاذن . ولكن التحقيق : هو الأوّل ، كما مرّ ، وعلى تقدير عدم جريانها فإن كان كلّ واحد من الرجوع والبيع مجهولي التاريخ ، فلا مجرى لأصالتي عدم وقوع البيع قبل الرجوع وعدم وقوع الرجوع قبل البيع لما قرّر في محلَّه : من أنّه لا أصل في مجهول التاريخ ، بل المحكَّم هو أصالة عدم تحقّق أثر المعاملة . وكذا إذا كان تاريخ الرجوع معلوما لكون أصالة عدم وقوع البيع قبله لا يترتّب عليها الأثر بلا واسطة ، وإثبات وقوع البيع بعده لا يكاد يكون إلَّا على القول