تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
علمه بالصحيح : إمّا أن يعلم أنّه مطابق لاعتقاد الحامل ، أو مخالف ، أو لا يعلم ذلك ، ولا يخفى أنّ تلك الثلاثة متفاوتة في القرب إلى الواقع ، والأقرب الأوّل ، والأبعد الثاني ، والوسط هو الأخير . ولكن الظاهر أنّها غير متفاوتة بحسب جريان الدليل . وإمّا أن يعلم بأنّه عالم بصحيحه وفاسدة ، وهو على ستة أقسام : لأنّه إمّا أن يعلم أنّ صحيحة مطابق لصحيح الحامل من كلّ وجه ، أو مخالف له كذلك ، أو مخالف على وجه العموم من وجه ، أو العموم المطلق بأن كان معتقد الفاعل الأعمّ ، أو بالعكس ، أو لا يعلم ذلك ، اثنان منها - وهما القسم الأوّل والخامس - خارجان عن محلّ النزاع لعدم الفرق بين الصحّة الفاعليّة والواقعيّة ، وكذا القسم الثاني منه لأنّه لا دليل قطعا فيه على الحمل على الصحّة الواقعيّة ، نعم قد جرت السيرة على الحمل على الصحّة الفاعليّة ، فهي إن كانت ذات آثار رتّبت عليها ، ويبقى - حينئذ - تسعة أقسام في محلّ النزاع إذا كان الموضوع للأثر هي الصحّة الواقعيّة فقط ، وأمّا إذا كانت الآثار المترتّبة على الواقعيّة ، مترتّبة في الأدلَّة على الصحّة الفاعليّة أيضا ، فلا ثمرة للنزاع . والحقّ في محلّ النزاع : هو الحمل على الواقعيّة لجريان السيرة بذلك قطعا . بقي في المقام : أنّ الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 417 - سطر 11 - 13 . .- قدّس سرّه - بعد إشكاله ( 2 )( 2 ) في الأصل : « اتّكاله » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .فيما علم بجهل الجاهل قال : [ لا ] ( 3 )( 3 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .سيّما إذا كان جهله مجامعا مع تكليفه بالاجتناب ، كبائع أحد المشتبهين ( 4 )( 4 ) في الأصل : « المشتبهين » . .، ومراده ما لو كان الاشتباه عند البائع ، وإلَّا فلو علم أو احتمل كونه