شرح
وهذا لا إشكال فيه كبرى وإنّما الإشكال في مقام الصغرى .
وقد فرع عليه الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 418 - 419 . .أمورا لا تخلو من إشكال :
أحدها : الشكّ في تحقّق القبض في المجلس في باب الصَّرف ، فإنّ أصالة صحّة العقد لا يثبت بها وجود القبض .
وفيه : أنّه يتمّ إذا كان القبض معتبرا في الملكيّة في عرض العقد ، وأمّا إذا كان في طوله - نظير سائر الشرائط المعتبرة في العقد - فلا بأس بالتمسّك بصحّته .
هذا إذا كان الشكّ بعد انقضاء المجلس .
وأمّا إذا كان قبله فيشكل الأمر من جهة أنّ العقد صحيح على كلّ تقدير ، إلَّا أنّ الظاهر تحقّق البناء على صحّته الفعليّة ، كما لا يخفى .
ثانيها : الشكّ في تحقّق القبض في الصَّرف .
ثالثها : الشكّ في تحقّقه في الهبة .
وقد علم حالهما ممّا سبق .
ونظير تلك الثلاثة القبض في الوقف بناء على اعتباره في صحّته ، لا في لزومه .
رابعها : الشكّ في تحقّق الإجازة في العقد الفضولي ، وأصالة الصحّة في العقد لا تثمر في وجودها .
والتحقيق : أنّه إن تحقّق انتساب العقد إلى ذي العقد بنفس تحقّقه ، كما في بيع الراهن ، ونكاح العبد ، والعقد على بنت أخ أو أخت المرأة المحتاج إلى إجازتها ، فتجري أصالة الصحّة ، وإلَّا - كما في الفضولي المعروف - فلا ، لا لما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - بل لعدم جريان السيرة في المقام ، ولا أقلّ من الشكّ .