شرح
الأوّل : الفحوى حيث إنّ الاختلال اللازم من عدم حجّيّة أصالة الصحّة ، أزيد من اختلال السّوق اللازم من عدم حجّيّة اليد .
الثاني : دلالته على المطلب بالمطابقة بناء على أنّ المراد من عدم قيام السّوق هو اختلال النظام ، ومعنى الخبر : أنّه لولا حجّيّة اليد للزم الاختلال ، وحيث إنّه لا يكون دليلا إلَّا بضمّ كبرى كلَّيّة : وهي أنّ كلّ ما يلزم من عدمه الاختلال فهو حقّ ، فيدلّ على حجّيّة أصالة الصحّة أيضا .
ثمّ لا يخفى أنّه يمكن التمسّك بأخبار عامّة أو خاصّة في باب العقود ، مثل :
« المؤمنون عند شروطهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 353 و 354 - 1 و 2 و 5 باب 6 من أبواب الخيار ، باختلاف يسير . .و « الصلح جائز بين المسلمين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 164 - 2 باب 3 من أبواب أحكام الصلح . .، وقوله : « البيِّعان بالخيار » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 345 و 346 - 1 و 2 و 3 باب 1 من أبواب الخيار . .على نحو تقدّم في الآيات الواردة في هذا الباب ، فلاحظ .
السابع : حكم العقل بالحجّيّة من قبل لزوم الاختلال . . . إلى آخره .
وفيه : أنّ ملاكه لزومه ، وهو غير متحقّق مع مجعوليّة أصول في مواردها موجبة لعدم الاختلال ، مثل قاعدة اليد ، وقاعدة السوق ، وقاعدة الإتيان الحاكمة بصحّة ما فعله الأمين من الوكيل وغيره من سائر الأمناء ، ولا يلزم ذلك في التمسّك بخبر حفص ، كما لا يخفى .
الثامن : الإجماع ، وتقريره من وجوه :
الأوّل : الإجماع القولي من العلماء .
الثاني : الإجماع العملي منهم .
ويرد عليهما : احتمال كون المدرك لهما هو سائر الوجوه ، لولا العلم بذلك .