شرح
الأوّل : أن يكون معناها جعل عدم الجزئيّة للمشكوك على تقدير عدم الإتيان .
الثاني : جعل العذريّة الصِّرفة .
وكلاهما مشتركان في الأثر ما دام الشكّ باقيا ، وعلى تقدير الانكشاف فكذلك لو تداركه ، وعلى تقدير عدمه فالصحّة مطلقا على الأوّل ، والتفصيل بين انكشاف الإتيان فالصحّة ، وانكشاف عدمه فالبطلان على الثاني .
والأقوى هي الرّخصة بالمعنى ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بمعنى » . .الثاني .
الثالث عشر : أنّه لا إشكال في جريان القاعدتين إذا كان المشكوك جزء العمل بأن يشكّ في جزء بعد الدخول في غيره ، أو يشكّ في صحّة العمل بعد الفراغ عنه ، وكان منشأ شكَّه فيها هو الشكّ في جزئه ، وأمّا جريانهما فيما كان المشكوك هو الشرط وجوديّا كالطهارة ، أو عدميّا كعدم المانع والقاطع ، فقد اختلفت فيه أقوال الأصحاب ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 413 - 415 ، وفوائد الأصول 4 : 639 - 646 . .، ولا فائدة في نقلها .
والتحقيق : أن يقال : إنّه لا إشكال في جريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى عمل مشروط به قد وقع الفراغ عنه - سواء كان عملا مستقلا ، كالصلاة إذا شكّ بعد الفراغ عنها في الطهارة مثلا ، أو جزء عمل ، كما إذا شكّ في صحّة الركوع بعد الفراغ عنه من قبل الشكّ في شرطه ، نعم لو كان هذا الشرط شرطا لسائر الأجزاء أيضا ، فلا بدّ من إحرازه بالنسبة إليها كالطهارة .
وأمّا لو لم يكن شرطا لها - كالطمأنينة في الركوع - فيحكم بالصحّة من دون لزوم إحراز في البين .