شرح
وأمّا الموثّق ففيه :
أوّلا : منع دلالته على العلَّيّة المنحصرة ، وبدونها لا تعارض في البين .
وثانيا : أنّه على تقديرها تكون مقيّدة لأدلَّة الفراغ لا لأدلَّة التجاوز .
ثمّ إنّه قد يتمسّك فيهما بالاستصحاب إذا كان لعدمهما حالة سابقة من غير فرق بين الأثناء وبعد العمل .
وفيه : أنّه موقوف على أحد أمرين : حجّيّة الأصل المثبت ، ودعوى خفاء الواسطة ، وكلاهما ممنوعان .
وقد يتمسّك بالسيرة .
وفيه : منع جريانها في الأخير مطلقا ، وفي الأوّل إذا كان أمارة ظنّيّة على الخلاف ، أو كان لوجوده حالة سابقة .
نعم الظاهر تماميّتها إن شكّ في وجود الحاجب في حال العمل وإن كان فعلا موجودا إذا لم يكن أمارة على الخلاف ، ولم يكن لوجوده حالة سابقة من غير فرق بين الأثناء وبين ما بعد العمل .
ثمّ إنّه قد تبيّن : أنّ النسبة بين القاعدتين وبين كلّ واحد من الاستصحاب والسيرة عموم من وجه .
الحادي عشر : الظاهر أنّ المراد من الشكّ في القاعدتين خلاف اليقين ، لا حصول تساوي الطرفين ، لا لأنّ الشكّ في اللغة ( 1 )( 1 ) تاج العروس 7 : 150 مادة « شكّ » . .بمعنى خلاف اليقين ، ولا لتعارف استعماله في الأعمّ ، كما قد يتمسّك بهما لما تقدّم في الاستصحاب ، بل لدلالة خبر « المستطرفات » ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 588 - مستطرفات كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ، الوسائل 3 : 205 - 2 باب 6 من أبواب المواقيت . .على كون الموجب للإعادة هو اليقين من جهات ثلاث في قاعدة