شرح
الأوّل : أن يكون ذلك لاحتمال النسيان .
الثاني : أن يكون لاحتمال التعمّد .
الثالث : أن يكون ذلك لاحتمال وجود الحاجب .
الرابع : احتمال حاجبيّة الموجود ، مع القطع بعدم الفحص في الأوّل ، وعدم التحريك في الثاني ، مع احتمال وصول الماء تحته ، وإلَّا يكونان من قبيل الأوّل ، كما لا يخفى .
ثمّ لا إشكال في حجّيّة القاعدتين في الأوّل .
وأمّا الثاني فالظاهر وجود الإطلاق في الأخبار غير موثّق بكير ( 1 )( 1 ) الوسائل 1 : 331 - 332 - 7 باب 42 من أبواب الوضوء . .، وأمّا هو فلا إطلاق فيه لأنّ الصغرى المذكورة فيه - هي الأذكريّة في مقام العمل - لا تتحقّق في احتمال العمد ، فحينئذ يكون الكبرى المطويّة عدم الترك نسيانا .
وأمّا ما ذكره الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 414 - سطر 13 - 14 . .- قدّس سرّه - : من أنّ العامل له حالتان حين العمل :
الأذكريّة وكونه في مقام الإبراء ، فلا يترك بحسب الأولى نسيانا ، وبحسب الثانية عمدا .
ففيه ما لا يخفى إذ لم يذكر الحالة الأخيرة في الرواية حتّى يكون كبراها المطويّة عدم التعمّد .
وأمّا الأخيران ففي جريانهما فيهما وجهان : من إطلاق الأخبار ، ودعوى انصرافهما إلى غيرهما ، أو تقييدها بالموثّق المذكور ، الدالّ على اختصاص الحكم بالأذكريّة المفقودة في المقام ، والأقوى هو الأولى لأنّه لا وجه لدعوى الانصراف إذ لا منشأ له .