شرح
عبد الله عليه السلام : رجل أهوى إلى السجود ، فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال :
قد ركع » .
وأمّا إذا شكّ في حال القيام - المأتي به بقصد القيام بعد الركوع - فيه ( 1 )( 1 ) قوله : « فيه » متعلَّق بقوله : « وأمّا إذا شكّ » ؛ أي وأمّا إذا شكّ في الركوع . .يمضي مطلقا ، نعم لو شكّ في حال القيام الَّذي لا يدري أنّه قيام قبليّ أو بعديّ ، فلا بدّ من الإتيان لكون القيام المذكور من أجزاء الصلاة ومرتّبا على الركوع ، فيتمّ على المشهور أيضا ، ويدلّ عليه صحيح فضيل بن يسار ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 936 - 3 باب 13 من أبواب الركوع . .، قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أستتمّ قائما فلا أدري أركعت أم لا ؟ قال عليه السلام : بلى قد ركعت ، فامض في صلاتك ، فإنّما ذلك من الشيطان » لظهوره في كون القيام الاستتمامي هو القيام المقصود به القيام البعدي بحسب قصد المصلَّي ، ولا حاجة إلى حمله على القيام من السجود إلى ركعة أخرى ، كما في محكيّ « الاستبصار » ( 3 )( 3 ) الاستبصار 1 : 357 في ذيل الحديث : 4 من باب 208 فيمن شكّ وهو قائم . . . ..
ولا ينافيه صحيح أبي بصير ( 4 )( 4 ) الوسائل 4 : 935 - 2 باب 12 من أبواب الركوع . .، عن أبي عبد الله عليه السلام الدالّ على إتيانه إذا شكّ لانصرافه إلى القيام المشكوك في أنّه قيام قبليّ أو بعديّ .
وكذلك مضمر الحلبي ( 5 )( 5 ) الوسائل 4 : 935 - 1 باب 12 من أبواب الركوع . .، مع أنّه مضمر .
وأمّا مضمر الحلبي وأبي بصير ( 6 )( 6 ) الوسائل 4 : 936 - 4 باب 12 من أبواب الركوع . .ففيه - مع الإضمار - أنّه يدلّ على وجوب الإتيان إذا شكّ في الركوع ، وليس فيه قيد القيام ، فلا بدّ من تقييده بأدلَّة القاعدة العامّة والصحيح المذكور .