شرح
عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود ، فشكّ قبل أن يستوي جالسا ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد .
قلت : فرجل نهض فشكّ قبل أن يستوي قائما ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : « يسجد » .
بتقريب : أنّه لو كان المراد من « الغير » هو العرفي منه للزم التخصيص ، وإن كان المراد هو الغير المترتّب شرعا فاللازم منه التخصّص ، مع أنّه إذا دار الأمر بينهما تعيّن الأخير .
وفيه : أنّ قاعدة التجاوز ليست من الأحكام العقليّة الغير القابلة للتخصيص حتّى يكون هذا الخبر كاشفا عن إرادة معنى لا يلزم منه ذلك .
وأمّا ما ذكر من تعيّن التخصّص ، فهو إنّما يكون إذا كان أصالة عدم التخصيص موجبة لجريان حكم العامّ في المشكوك ، لا في مثل المقام ، كما قرّرنا في محلَّه .
فتبيّن : أنّ الحقّ هو الرابع ، وهو كون الملاك ( 1 )( 1 ) في الأصل : « ملاك » ، والصحيح ما أثبتناه ؛ أي ملاك قاعدة التجاوز هو الدخول . . . .الدخول في الغير العرفي .
ويتفرّع عليه أمران :
الأوّل : أنّ ما تقدّم من المثالين مشمول للقاعدة ، إلَّا أنّهما خرجا للموثّق المذكور .
الثاني : أنّه إذا شكّ في الركوع في حال الهويّ إلى السجود فلا يعتني ، مضافا إلى موثّق عبد الرحمن بن أبي عبد الله بأبان بن عثمان الأحمر ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 937 - 6 باب 13 من أبواب الركوع . .، قال : « قلت لأبي