شرح
أوّلا : بأنّ قاعدة التجاوز منحصرة في الصلاة ، والذيل أعمّ ، فيخصّص بها وثانيا : بأنّ القاعدة نصّ في الصلاة ، والذيل نصّ في الوضوء ، فيطرح ظاهر كلٍّ بنصّ الآخر .
وثالثا : بأنّ الذيل ليس قاعدة تعبّديّة ، بل حكم عقليّ ، فلا يعارض القاعدة .
فمدفوع :
أمّا الأوّل : ففيه - مضافا إلى منع الاختصاص بالصلاة - أنّه لا يوجب الأخصّيّة بل النسبة - حينئذ - أيضا هو العموم من وجه لكونها بالنسبة إلى الصلاة مطلقة شاملة لما دخل في الغير الصلاتي ، ولما دخل في الغير الغير الصلاتي ، والذيل لا يشمل الأخير ، كما لا يخفى .
وأمّا الثاني : فلأنّه اعتراف بكونهما ظاهرين بالنسبة إلى غير البابين ، فيبقى المعارضة بالنسبة إليه على حاله .
وأمّا الثالث : فلأنّ حكم العقل بعد ثبوت الإمضاء يكون معارضا للقاعدة .
السابع : الظاهر كون الملاك في قاعدة الفراغ صرف الفرغ والمضيّ والتجاوز والانصراف ، ولا يعتبر فيها الدخول في الغير لإطلاق المضيّ في موثّقة ابن مسلم وخبره المتقدّمين ، والفراغ والبعديّة في صحيح ابن مسلم وموثّق بكير .
وأمّا صدر موثقة ابن يعفور الَّذي اعتبر فيه الدخول في الغير - الَّذي استدلّ به الماتن في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 240 - سطر 9 - 10 . .- ففيه :
أوّلا : منع كونه من أدلَّة الفراغ ، كما تقدّم سابقا .
وثانيا : أنّه معارض بالذيل ، فيكون مجملا ، فيرجع إلى إطلاق الأخبار