شرح
أوّلا : بما قيل ( 1 )( 1 ) حاشية المحقّق الهمداني على الرسائل : 109 - سطر 7 - 15 . .: من منع جريان قاعدة التجاوز فيما لم يكن له وجود مستقلّ كالترتيب والموالاة لانصراف أدلَّته إلى ما كان له وجود كذلك ، فتأمّل .
وثانيا : بأنّ آثار صحّة الموجود لا تثبت بقاعدة التجاوز ، إلَّا على القول بالأصل المثبت ، وحينئذ تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليها .
وثالثا : بأنّ القاعدة أعمّ من جهة كون الملاك فيما هو الفراغ ، بخلاف قاعدة التجاوز ، فإنّ الملاك فيها هو الدخول في الغير .
السادس : قد يتوهّم المعارضة بين ذيل موثّقة ابن أبي يعفور ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 554 ، الوسائل 1 : 330 - 331 - 2 باب 42 من أبواب الوضوء . .- وهو قوله :
« إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » بناء على رجوع ضمير « غيره » في الصدر إلى الوضوء ، وبين دليل قاعدة التجاوز بالعموم من وجه لأنّ الأوّل يدلّ على الاعتناء فيما شكّ في جزء من العمل قبل الفراغ منه دخل في جزء آخر منه أولا ، والثاني يدلّ على عدم الاعتناء فيما دخل في الغير سواء كان الغير من أجزاء هذا العمل أو غيرا خارجا عنه ، فيتعارضان في الغير الَّذي من أجزاء هذا العمل .
والجواب أوّلا : منع رجوع الضمير إلى الوضوء .
وثانيا : أنّ المتكلَّم ليس في مقام البيان بالنسبة إلى منطوق الذيل ، بل ذكره لضرب القاعدة في طرف المفهوم وأنّه بعد الفراغ عن العمل لا اعتناء ، ويكفي في صدق وجود الاعتناء في المنطوق وجوده في بعض مصاديقه ، وهو كذلك لثبوته فيما شكّ قبل الفراغ وقبل الدخول في جزء آخر منه .
وأمّا ما ذكره بعض المحققين ( 3 )( 3 ) لم نعثر عليه بمقدار فحصنا . .: