تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
شرح
أمّا في الأوّل فواضح . وأمّا في الثاني فلأنّ مورده وإن كان باب الوضوء ، إلَّا أنّ ظاهره حصر الاعتناء بما قبل التجاوز بحيث يأبى عن الاختصاص بمورده ، فالتحقيق - حينئذ - هو العموم . الثالث : هل يمكن إرادة الشكّ في الوجود والشكّ في الصحّة من أدلَّة قاعدة التجاوز ، أو لا يمكن ؟ صرّح الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 410 - سطر 9 - 23 . .بالثاني لأنّ إرادة المعنيين في استعمال واحد غير جائزة ، ومراده هو لزوم لحاظين مختلفين ، لا لزوم استعمال اللفظ في المعنيين ، كما توهّمه بعض المحشّين ( 2 )( 2 ) أوثق الوسائل : 546 - سطر 28 - 29 . .. بيانه : أنّ إيقاع الشكّ بالنسبة إلى مدخول « في » في الأوّل إيقاع حقيقيّ ، وفي الثاني إيقاع مجازيّ لأنّه إذا شكّ فيما يعتبر في الشيء فكأنّه شكّ في نفس الشيء ، فيلزم - حينئذ - نظير إسناد الفعل إلى ما هو له وإلى غيره في آن واحد في استعمال واحد . ولكن الأقوى هو الإمكان ، لأنّ الشيء من الأمور العامّة ، فيصحّ التعبير به عن العناوين الأوّليّة والثانويّة ، فيراد من لفظه الأعمّ من الأولى كما في الأوّل ومن الثانية كما في الثاني لتعلَّق الشكّ حقيقة بوجود ( 3 )( 3 ) في الأصل : « لوجود » . .الشيء بما هو صحيح ، مضافا إلى عدم الحاجة إلى التعميم لهما فيما كان للشيء لفظ وضع للصحيح منه لكفاية الشكّ في وجوده ، بل هو معنون بالعنوان الأوّلي ، كما لا يخفى ، ويتمّ في غيره بالقطع