شرح
الثالثة : أنّ المهمّ في المقام إثبات الملكيّة بالنسبة إلى الغير ، وعلى فرض تسليم دلالتها لا تدلّ إلَّا على إثباتها بالنسبة إلى ذي اليد .
وأمّا ما أورده عليه في « الأوثق » ( 1 )( 1 ) أوثق الوسائل : 542 - سطر 1 - 2 . .: من أنّه لا حجّيّة لليد في المثال الثالث .
ففيه ما لا يخفى إذ بعد تسليم الدلالة فلا بأس بالالتزام فيه أيضا .
الأمر الثاني : هل هي حجّة من باب الأمارة ، أو من باب الأصل ؟ فنقول : إنّ المراد من الأوّل ما كان له حكاية عن الواقع ، وكان حجّة من تلك الجهة ، والثاني مقابله ، والقاعدة وإن كان لها لسان حكاية لحصول الظنّ النوعيّ الحاصل من الغلبة ، إلَّا أنّه لم يعلم من أدلَّتها كونها حجّة من تلك الجهة : أمّا الأوّلان والآخران فواضحة .
وأمّا الثالث : فدلالته على ذلك تتوقّف ( 2 )( 2 ) في الأصل : « يتوقّف » . .على أمرين :
أحدهما : كون عمل العقلاء عليها لحكايتها عن الواقع ، لا للتعبّد إمّا في خصوص المقام ، أو لعدم تحقّق ذلك في عمل العقلاء لأنّ المهمّ إحراز الواقعيّات ، كما هو ظاهر الشيخ في الرسالة ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 409 - سطر 4 - 6 و 21 . ..
الثاني : إحراز أنّ الإمضاء تعلَّق بها على ما هي عليه عند العقلاء ، لا في أصل الحجّيّة فقط .
ولكن يمكن منع الأوّل لعدم العلم بذلك في خصوص المقام ، وما ادّعي من الكلَّيّة ممنوع أيضا إذ ربّما يعلمون ببعض الأشياء تعبّدا للتسهيل والرفاهية ، ولعلّ المقام من هذا القبيل .