تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

واختصاصها بغير الأحكام إجماعا ، لا يوجب الخصوصيّة في دليلها بعد عموم لفظها لها ، هذا مضافا إلى وهن دليلها بكثرة تخصيصه حتّى صار العمل به في مورد محتاجا إلى الجبر بعمل المعظم - كما قيل ( 1 ) - وقوّة دليله بقلَّة تخصيصه بخصوص دليل .

شرح
بالإجماع عن دليلها ، لما تقرّر في دفع شبهة النراقي ( 2 )( 2 ) عوائد الأيام : 119 - 120 ، مناهج الأحكام والأصول الصفحة الأخيرة عند قوله : السابعة . . . .على ما يأتي . وتوهّم : قادحيّته في خصوص المقام من جهة أنّ القرعة أمارة ، والاستصحاب أصل ، فتكون واردة عليه في مادّة التعارض ، ولا يلزم اللَّغويّة بعد انقلاب النسبة حتى يقال من أجله بتقديم الاستصحاب . مدفوع : بأنّه يلزم - حينئذ - اختصاص الاستصحاب بالشبهات الحكميّة ، وهو مناف لموردها لأنّ جميع أخبار الاستصحاب - غير خبر « الخصال » ( 3 )( 3 ) الخصال : 619 - سطر 16 من حديث الأربعمائة . .وموثّق ابن عمّار ( 4 )( 4 ) الوسائل 2 : 1054 - 4 باب 37 من أبواب النجاسات ، ولكنها - في المصدر كما في « الكفاية » - موثّقة « عمار » فكلمة « ابن » زائدة . .- وارد في الشبهات الموضوعيّة . الثاني : موهونيّة دليلها بكثرة التخصيص حتى صار العمل بها في مورد محتاجا إلى الجبر بالعمل . لا يقال : إنّ بلغت الكثرة إلى حدّ يوجب الاستهجان ، فهي كاشفة عن إرادة معنى آخر من القرعة دفعا للمحذور ، فحينئذ لا تكون حجّة حتّى يرجّح الاستصحاب عليها وإن لم تبلغ تلك المرتبة فلا وهن إذ التخصيص الخارجي لا يوجب أضعفيّة الدلالة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 423 - سطر 1 . .