بالحجّة على خلافه ، كما هو الحال بينه وبين أدلَّة سائر الأمارات ، فيكون ها هنا - أيضا - ( 775 ) من دوران الأمر بين التخصيص - بلا وجه غير دائر - والتخصّص . فإنّه يقال : ليس الأمر كذلك ، فإنّ المشكوك ممّا ( 1 ) كانت له حالة سابقة وإن كان من « المشكل » و « المجهول » و « المشتبه » بعنوانه الواقعي ، إلَّا أنّه ليس منها بعنوان ما طرأ عليه من نقض اليقين بالشكّ ،
شرح
دليل القرعة حجّة ، والتقديم فرع الحجّيّة ، وفي مورده يكون المقدّم هو القرعة إذا كانت أمارة وهو أصل ، ويتحقّق التعارض إذا كانا ( 2 )( 2 ) في الأصل : « كانتا » . .في مرتبة واحدة ، والاستصحاب في العكس للورود لا للوهن .
والتحقيق : ما عرفت من عدم حجّيّة القرعة ، وعلى تقدير تسليمها فالمتيقّن هو الجواب الأوّل ، فإنّه يتمّ على جميع التقادير الأربعة ، بخلاف الأخيرين ، فإنّهما باطلان مطلقا على ما عرفت ، أو يلتزم بأنّ الاستصحاب أمارة والقرعة أصل ، وهو باطل إذ الأمر بالعكس .
ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا جار في جميع الأصول الشرعيّة مع القرعة ، فلا وجه لما أفاده الشيخ ( 3 )( 3 ) فرائد الأصول : 422 - سطر 24 - 25 . .- قدّس سرّه - من تقدّمه عليها وحكومتها على سائر الأصول الشرعيّة ، نعم أدلة القرعة واردة على العقليّة منها إذا قلنا بحجّيّتها ، كما هو الفرض .
( 775 ) قوله قدّس سرّه : ( أيضا . ) . إلى آخره .
يعني : أنّه كما يقدّم عليها من جهة الأخصّيّة والموهونيّة ، كذلك من جهة الورود .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فيما » . .