لا يقال : كيف يجوز تخصيص دليلها بدليله ؟ وقد كان دليلها رافعا لموضوع دليله لا لحكمه ، وموجبا لكون نقض اليقين باليقين
شرح
فإنّه يقال : المراد هو العلم الإجمالي بورود مخصّصات عليها غير بالغة إلى هذه المرتبة .
لا يقال : إنّه - حينئذ - لا تكون حجّة بعد العمل أيضا .
فإنّه يقال : نعم إذا لم تكن أطراف العلم منحصرة في غير موارد العمل ، وإلَّا يكون العمل كاشفا عن خروج مورده عن أطراف العلم .
الثالث : الورود ، وتوهّم كونه مورودا بها لكونها أمارة ، وهو أصل .
مدفوع : بأنّها أمارة في موضوعها ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بأنّه أمارة في موضوعه » . .، وهو المشكل ، ولا إشكال ولو من جهة ثبوت الحكم بعنوان نقض اليقين بالشّك .
ولكن فيه مواقع للنظر :
الأوّل : أنّ وروده عليها لا يتمّ إذا فرض كونها أمارة وهو أصل - كما هو فرض العبارة ظاهرا - إذ بعد شمول دليل القرعة - أيضا - لا يبقى له موضوع ، ولازم ذلك سقوط كلا الطرفين ، لا تعيّن العمل بالاستصحاب .
الثاني : أنّ دعوى وروده عليها يصحّ بالنسبة إلى خبر « مشكل » ( 2 )( 2 ) وهو : « القرعة لكلّ أمر مشكل » ، وقد تقدّم تخريجه قريبا .، وأمّا بالنسبة إلى الآخرين فلا إذ الظاهر من لفظي « المجهول » ( 3 )( 3 ) من خبر : « كلّ مجهول ففيه القرعة » ، كذا تقدّم تخريجه . .و « المشتبه » ( 4 )( 4 ) من خبر : « القرعة لكلّ أمر مشتبه » ، أيضا مرّ تخريجه قريبا . .كونهما كذلك بالنسبة إلى حكمة الواقعي ، لا « المجهول » و « المشتبه » من كلّ وجه وعنوان .
الثالث : أنّ الوجه الثاني لا يوجب تقدّمه عليها إذ في غير مورد العمل ليس