تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

بعضها عموما من وجه ( 772 ) ، لا يمنع عن تخصيصه بها بعد الإجماع على عدم التفصيل ( 1 ) بين مواردها ، مع لزوم قلَّة المورد ( 2 ) لها جدّاً لو قيل بتخصيصها بدليلها ( 3 ) إذ قلّ مورد منها لم يكن هناك استصحاب على خلافها ، كما لا يخفى . وأمّا القرعة ( 773 ) فالاستصحاب في موردها يقدّم عليها لأخصّيّة

شرح
( 772 ) قوله قدّس سرّه : ( وبين بعضها عموما من وجه . ) . إلى آخره . كقاعدة اليد ، وأمّا غيرها - وهو القواعد الثلاث الأخرى - فقد عرفت أنّ نسبته مع دليل الاستصحاب عموم مطلق . إلَّا أن يقال : إنّ الاستصحابات الحكميّة في موارد القاعدة الثلاث مورودة بها لأنّ الشكّ في بقاء الوجوب أو بقاء الشيء على ملك مالكه الأوّل - مثلا - مسبّب عن الشكّ في وجود المشكوك في قاعدة التجاوز ، وفي الصحّة في الأخيرين ، وبعد شمول أدلَّتها للمورد لا يكون النقض بالشكّ ، بل بالحجّة ، ومن المعلوم كون النسبة بينها وبين الاستصحاب الموضوعيّة عموما من وجه لتفارقها عنه فيما لم يكن للمشكوك حالة سابقة وجودا ولا عدما لتبادل الحالتين ، وعلى هذا لا يكون ملاك التقديم الأخصّيّة ، بل لزوم استهجان التخصيص الكثير ، لكنه ممنوع إذ الملاك هو الظهور مع قطع النّظر عن ورود دليل آخر ، فيكون العموم المطلق ، فافهم . ( 773 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا القرعة . ) . إلى آخره . وتوضيح المقام يحتاج إلى بيان أمور : الأوّل : أنّ النسبة بينه وبينها عموم مطلقا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الفصل » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « الموارد » . .
( 3 ) في بعض النسخ : « بدليله » . .