تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
التعارض إذ الصدور عن غير البالغ ملازم مع ما هو موضوع للأثر ، وهو عدم الصدور عن البالغ . أقول : فيه : أوّلا : أنّه لو تمّ لاقتضى عدم جريان الاستصحاب في الشق الأوّل أيضا لأنّ أصالة الصحّة وإن لم تكن مشخّصة ، إلَّا أنّ الاستصحاب غير جار ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .للمثبتيّة ، وحينئذ تجري أصالة الصحّة بلا حاكم عليها ، فلا وجه للجزم بتقديمه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لتقديمه » . .عليها إذ هو فرع حجّيّته . وثانيا : منع عدم جريان الاستصحاب لأنّه إذا أخذ شيء مقيّد بقيد موضوعا للأثر ، فكما يجري الأصل في وجود القيد بعد إحراز ذات المقيد ، فكذلك يجري في عدمه . ولا يقال : إنّ موضوع الأثر في طرف العدم هو عدم المقيّد ، بل الموضوع فيه عدمان : عدم المقيّد ، وعدم القيد ، ولذا لا إشكال عندهم في استصحاب عدم الكرّيّة إذا أحرز المائيّة ، كما لا إشكال في استصحاب وجودها فيما أحرزت ، مع أنّ الموضوع في الدليل هو الماء الكرّ . ولعمري إنّه واضح ، ولا يكاد ينقضي تعجّبي من أنّه كيف صدر ذلك عن هذين العظيمين .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 34 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني