شرح
التعارض إذ الصدور عن غير البالغ ملازم مع ما هو موضوع للأثر ، وهو عدم الصدور عن البالغ .
أقول : فيه :
أوّلا : أنّه لو تمّ لاقتضى عدم جريان الاستصحاب في الشق الأوّل أيضا لأنّ أصالة الصحّة وإن لم تكن مشخّصة ، إلَّا أنّ الاستصحاب غير جار ( 1 )( 1 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .للمثبتيّة ، وحينئذ تجري أصالة الصحّة بلا حاكم عليها ، فلا وجه للجزم بتقديمه ( 2 )( 2 ) في الأصل : « لتقديمه » . .عليها إذ هو فرع حجّيّته .
وثانيا : منع عدم جريان الاستصحاب لأنّه إذا أخذ شيء مقيّد بقيد موضوعا للأثر ، فكما يجري الأصل في وجود القيد بعد إحراز ذات المقيد ، فكذلك يجري في عدمه .
ولا يقال : إنّ موضوع الأثر في طرف العدم هو عدم المقيّد ، بل الموضوع فيه عدمان : عدم المقيّد ، وعدم القيد ، ولذا لا إشكال عندهم في استصحاب عدم الكرّيّة إذا أحرز المائيّة ، كما لا إشكال في استصحاب وجودها فيما أحرزت ، مع أنّ الموضوع في الدليل هو الماء الكرّ .
ولعمري إنّه واضح ، ولا يكاد ينقضي تعجّبي من أنّه كيف صدر ذلك عن هذين العظيمين .