والظاهر من دليل القرعة أن يكون منها بقول مطلق ، لا في الجملة ، فدليل الاستصحاب الدالّ على حرمة النقض الصادق عليه حقيقة ، رافع لموضوعه أيضا ، فافهم ( 776 ) ، فلا بأس ( 777 ) برفع اليد عن دليلها عند دوران الأمر بينه وبين رفع اليد عن دليله لوهن عمومها وقوّة عمومه ، كما أشرنا ( 1 ) إليه آنفا . والحمد للَّه أوّلا وآخرا ، وصلَّى اللَّه على محمّد وآله باطنا وظاهرا .
شرح
( 776 ) قوله قدّس سرّه : ( فافهم ) .
إما إشارة إلى تحقّق الورود من الطرفين إذا كانت أمارة وهو أصل ، كما هو فرض العبارة ، أو إلى غيره لما ذكرنا كلا أو بعضا .
( 777 ) قوله قدّس سرّه : ( فلا بأس . ) . إلى آخره .
هذه نتيجة الوجوه الثلاثة ، وحينئذ لا وجه لتخصيص الوجه الثاني بالذكر في مقام التعليل ، بل الأولى تركه بالمرّة ، أو ذكر جميعها .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « أشير » . .