تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

السلام - إنّما لم يرجعوا عمّا أخذوه من الأحكام لأجل أنّهم غالبا إنّما كانوا يأخذونها ممّن ينقلها عنهم عليهم السلام بلا واسطة أحد ، أو معها من دون دخل رأي الناقل فيه أصلا ، وهو ليس بتقليد كما لا يخفى ، ولم يعلم إلى الآن حال من تعبّد بقول غيره ورأيه أنّه كان قد رجع أو لم يرجع بعد موته . ومنها ( 1 ) : غير ذلك ممّا لا يليق ( 953 ) بأن يسطر أو يذكر ( 2 ) .

شرح
( 953 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها غير ذلك ممّا لا يليق . ) . إلى آخره . كمفهوم قوله عليه السلام في خصوص كتب بني فضّال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » ( 3 )( 3 ) الوسائل 18 : 72 - 79 باب 8 من أبواب صفات القاضي ، بأدنى اختلاف . .فإنّه يدلّ على أخذ رأي صحيح العقيدة بمفهومه . وفيه أوّلا : أنّ الوصف لا مفهوم له . وثانيا : أنّه على تقدير تسليمه موجبة جزئيّة ، لا موجبة كلَّيّة ، وما عن بعض : من أنّ دليل جواز التقليد ، لزوم العسر والحرج على العامي لو لم يكن قول المجتهد حجّة ، وهو كما يندفع بأخذ قول الحيّ ، كذلك يندفع بأخذ قول الميّت . ففيه أوّلا : أنّ الدليل ليس منحصرا فيه ، وقد تقدّم إقامة الأدلَّة . وثانيا : أنّه لا يفيد الحجّيّة . وثالثا : أنّه لا يفيد إلَّا إذا لزم عسر شخصيّ . ورابعا : أنّ قول الحيّ مقطوع الجواز ، وبعد اندفاعه به لا يثبت حجّية قول
هامش
( 1 ) راجع مفاتيح الأصول للسيد المجاهد : 622 - عند قوله : مفتاح : اختلفوا في جواز تقليد المجتهد الميت . .
( 2 ) قد شطب المصنّف - قدّس سرّه - هذا السطر الأخير من نسخته ، وقد أثبتناه لوجود تعليقة للمحقّق المشكيني - قدّس سرّه - على موضع منه . .