تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
دون اتّباع رأيه . ومنهم من يأخذ عن غيره عليه السلام بما هو مجتهد ذو رأي . فإن كان دعوى السيرة في الأوليين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الأولين » . .فهي وإن كانت متحقّقة ، إلَّا أنّهما أجنبيّان عن محلّ الكلام ، وإن كانت في الأخيرة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « من الأخير » . .فهي وإن كانت فيه ، إلَّا أنّها غير معلومة . بقي أمران : الأوّل : أنّه ربّما يتوهّم : أنّ تعيين الحيّ بقاعدة التعيّن - بعد عدم مساعدة دليل اجتهاديّ على جواز الرجوع إلى الميّت ، وعدم جريان الاستصحاب - يصحّ لو كان المدرك هو الأخبار أو الإجماعات أو حكم العقل المستقلّ لأنّ المنصرف من الأوّل والمتيقّن من الثاني هو الحيّ ، ولا حكم للعقل بعد احتمال التعبّد الشرعي ، ودلالة الأدلَّة اللفظيّة على الرجوع إلى الحيّ ، وحينئذ يكون الأصل عدم جواز الرجوع إلى الميّت . وأمّا لو كان المدرك بناء العقلاء الممضى بضميمة المقدّمتين - عدم الردع ، وعدم المانع عنه - فلا لعدم الفرق فيه بين الحيّ والميّت ، كما هو الحال في سائر الموارد من موارد الرجوع إلى أهل الخبرة . ويندفع أوّلا : بمنع تحقّق البناء في خصوص الشرعيّات على الرجوع إلى الميّت ، نعم قد أحرز عدم الفرق في الأمور العرفيّة . وثانيا : أنّ مورد الحاجة هي المسائل الخلافيّة بين الحيّ والميّت ، وحينئذ فقضيّة القاعدة تساقط كليهما عن الحجّيّة بالنسبة إلى بناء العقلاء للعلم الإجمالي
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 356 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني