هذا كلَّه ، مع إمكان دعوى : أنّه إذا لم يجز البقاء على التقليد بعد زوال الرّأي - بسبب الهرم أو المرض إجماعا - لم يجز في حال الموت بنحو أولى قطعا ، فتأمّل . ومنها : إطلاق الآيات ( 947 ) الدالَّة على التقليد ( 1 ) . وفيه - مضافا إلى ما أشرنا إليه : من عدم دلالتها عليه - : منع إطلاقها على تقدير دلالتها ، وإنّما هو مسوق لبيان أصل تشريعه ( 948 ) ، كما لا يخفى .
شرح
فتبيّن : أنّ إفراده للكلام في الاستصحاب والجواب عنه في البدوي والاستمراري لا وجه له لما عرفت من اشتراكها في أصل التقرير وجوابه .
ثمّ إنّه قد يتوهّم ممّا ذكرنا - من كون الرّأي دخيلا في موضوع الأحكام التقليديّة أو محتمل الدّخل - عدم جواز التقليد في حال نوم المجتهد أو زوال اجتهاده الفعلي بحيث احتاج إلى النّظر الجديد ، مع أنّ الأوّل غير قادح إجماعا ، والثاني عند المشهور .
ويندفع : بأنّ الرّأي في الفرضين باق عرفا .
( 947 ) قوله قدّس سرّه : ( إطلاق الآيات . ) . إلى آخره .
هو دليل ثان للقول بالجواز المطلق .
( 948 ) قوله قدّس سرّه : ( وإنّما هو مسوق لبيان أصل تشريعه . ) . إلى آخره .
فيه : منع واضح ، فإنّ الآيات - على تقدير الدلالة - ليست مسوقة لبيان التشريع ، والأولى بعد تسليم أصل الدلالة دعوى الانصراف إلى الأحياء .
هامش
( 1 ) آية النفر من سورة التوبة : 122 ، وآية السؤال من سورتي النحل : 43 والأنبياء : 7 ، وآية الكتمان من سورة البقرة : 159 ، وآية النبأ من سورة الحجرات : 5 . .