تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
قال الشيخ قدّس سرّه - في هذا المقام - ما حاصله ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول : 421 - سطر 3 - 21 . .: إنّه لو كانت أمارة فلا إشكال في التقديم ، وإن كانت أصلا فلا إشكال - أيضا - في تقديمهما على الاستصحاب الحكميّة لكون الشكّ في عدم الملكيّة في البيع - مثلا - وعد مما يترتّب عليها ، مسبّبا عن الشكّ في التأثّر والصحّة ، ومن المعلوم كون الأصل السببي مقدّما على المسبّبي . وأمّا الاستصحاب الموضوعي - كأصالة عدم البلوغ - فلا إشكال في تقديمه عليها لو لم تكن مشخّصة للموضوع ، بل كان مفادها صِرف صحّة الشيء لكون الشكّ فيها مسبّبا عن الشكّ في البلوغ ، وإن كانت كذلك - ولو من حيث خصوص الصحّة ، لا من حيث جميع الآثار - تحقّق التعارض بينهما لكون مفاده في المثال هو عدم البلوغ ، ومفادها البلوغ ، إلَّا أنّ التحقيق جريانها دونه وذلك لأنّ الصحّة مترتّبة على صدور البيع عن البالغ ، والجزء الأوّل محرز بالوجدان ، والثاني بأصالة الصحّة ، فيترتّب الصحّة ، ولكن الاستصحاب لا جريان له لأنّ مجراه هو عدم بلوغ البائع ، وهذا ليس له أثر في الدليل ، وإنّما الأثر مترتّب على صدور البيع عن البالغ ، وهو يستلزم ترتّب الصحّة وجودا عليه ، وعدما على عدم صدوره عن البالغ ، لا ترتّب عدمها على الصدور عن غير البالغ ، نعم هو ضدّ لما رتّب عليه الأثر ، وهو صدوره عن البالغ ، وترتّب أثر على وجود الشيء ملازم لترتّب عدمه على عدمه ، لا على ضدّه ، فيكون الصدور عن غير البالغ - الثابت أوّله بالوجدان ، وثانيه بالاستصحاب - من قبيل اللَّا مقتضي بالنسبة إلى الصحّة وعدمها . وقرّره الماتن في الحاشية قائلا ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 247 - سطر 4 - 5 . .: نعم لو قلنا بالأُصول المثبتة لتحقّق
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 33 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني