تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
ولكن ثانيهما ممنوع لاحتمال كون مدركه هو الوجوه الأُخر ، وكذا الوجه الثاني لأنّ أقلَّيّة الأفراد ملاك للأظهريّة ، وهي لا تتمّ إذا قلنا بكون الاستصحاب أمارة والقاعدة أصلًا عمليّاً ، كما لا يخفى . الثاني : في قاعدة التجاوز والفراغ ، وتوضيح هذا المقام - أيضا - يحتاج إلى بيان أمرين : الأوّل : أنّ الاحتمالات في حجّيّتهما وحجّيّة الاستصحاب أربعة . الثاني : أنّ النسبة بينه وبين كلّ واحدة منهما عموم مطلق إذ ما مورد من مواردهما إلَّا يكون فيه استصحاب موافق أو مخالف موضوعيّ ، - كما إذا كان الشكّ ناشئاً من الشكّ في وجود جزء أو شرط أو مانع مسبوق بالحالة السابقة وجوداً أو عدماً - أو حكميّ ، كما إذا لم يكن حالة سابقة لتبادل الحالتين ، فإنّه يجري - حينئذٍ - عدم تحقّق أثر المركَّب من بقاء الوجوب لو كان في المركَّبات الواجبة ، ومن عدم الأثر الوضعي له لو كان في المعاملات ، وحينئذٍ يكون الوجه في تقديمهما أخصيّتهما . وأمّا الإجماع والأقلَّيّة والاستهجان فلا : أمّا الأوّل فلاحتمال كون المدرك ما ذكر . والثاني والثالث فبعدم تحقّقهما في المقام . نعم يزاد في قاعدة الفراغ لزوم الاختلال إذ حفظ صحّة الأعمال الماضية لا يمكن لغير المعصوم ، هذا إذا لم نقل بكونهما أمارة ، وبكونه أصلًا ، كما أنّ ذلك ليس ببعيد في قاعدة الفراغ بملاحظة حسنة ابن بكير فلاحظ ، وإلَّا فالتقديم للورود . المقام الثالث : في قاعدة الصحّة في فعل الغير ، وهي في الأمرين مثل سابقتها ، وحينئذ إن قلنا بكونها أمارة والاستصحاب أصلًا فلا إشكال ، وإن قلنا بالوجوه الأُخر فللأخصّيّة ولزوم الاختلال .