* تذنيب لا يخفى أنّ مثل قاعدة التجاوز في حال الاشتغال بالعمل ، وقاعدة الفراغ بعد الفراغ عنه ، وأصالة صحّة عمل الغير . . . إلى غير ذلك ( 771 ) من القواعد المقرّرة في الشبهات الموضوعيّة - إلَّا القرعة - تكون مقدّمة على استصحاباتها المقتضية لفساد ما شُكّ فيه من الموضوعات لتخصيص دليلها ( 1 ) بأدلَّتها ، وكونُ النسبة بينه وبين
شرح
( 771 ) قوله قدّس سرّه : ( إلى غير ذلك . ) . إلى آخره .
مثل قاعدة اليد ، فهذه القواعد الأربع مقدّمة على الاستصحاب ، إلَّا أنّه ربّما يختفي وجهه على المبتدئ ، فلا بدّ - حينئذٍ - من التكلَّم في مقامات ثلاثة :
الأوّل : في تقدّم قاعدة اليد ، وتوضيحه يتوقّف على بيان أمرين :
الأوّل : أنّ النسبة بينه وبينها عموم من وجه لجريان القاعدة دونه فيما علم إجمالًا بكون ذي اليد مالكاً للعين تارة ، ومنتقلة عنه أُخرى ، وشكّ في التقدّم والتأخّر ، فلا يصغى إلى ما قيل : من أنّه موجود في جميع مواردها .
الثاني : أنّ حجّيّة اليد من باب الأمارة ، والاستصحاب من باب التعبّد ، أو بالعكس ، أو كلاهما أمارة ، أو كلاهما أصل عملي .
وحينئذٍ إن قلنا بالأوّل فلا إشكال لما تقدّم في تقدّم مطلق الأمارة عليه .
وإن قلنا بالثلاثة الأخيرة فوجه التقدّم : لزوم الاختلال ، المنصوص على بطلانه في خبر حفص ، وكونها أقلّ أفراداً ، ولزوم التخصيص الكثير المستهجن ، والإجماع على عدم الفرق بين مواردها ، والمذكور في العبارة هو الأخيران .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « دليله » . .