فالأظهر جريانهما فيما لم يلزم منه محذور المخالفة القطعيّة ( 765 ) للتكليف الفعلي المعلوم إجمالًا لوجود المقتضي إثباتاً ، وفقد المانع عقلًا :
أمّا وجود المقتضي ( 766 ) ، فلإطلاق الخطاب وشموله للاستصحاب في أطراف المعلوم بالإجمال ، فإنّ قوله عليه السلام في
شرح
والاحتماليّة ، كما تقدّم في مبحث الاشتغال .
نعم على القول بالتفصيل بين المرتبتين لا مانع من حجيّة أحدهما تخييراً .
وأمّا ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول : 429 - سطر 10 - 15 . .من منع حجّيتهما - أيضا - بناءً على هذا المذهب : من أنّه إذا لم يجز إبقاء كليهما فلا يكون أحدهما المعيّن أيضا لأنّه ترجيح بلا مرجّح ، وأحدهما المخيّر ليس من أفراد العامّ .
ففيه : أنّه إذا فرض الاقتضاء بالنسبة إلى وجوب الموافقة - ولو بنحو جعل البدل ، كما هو مختاره ( 2 )( 2 ) فرائد الأُصول : 242 - سطر 8 - 10 . .- يثبت حجّيّة أحدهما المخيّر البدلي بحكم العقل ، لا بكونه من مصاديق العامّ ، لأنّه بعد انعقاد الظهور ، وكون حجّيّة الاستصحاب من باب السببيّة ، فلا بدّ من أعماله بقدر الإمكان ، ونتيجته هي الحجّيّة التخييريّة .
( 765 ) قوله قدّس سرّه : ( لم يلزم منه محذور المخالفة القطعيّة . ) . إلى آخره .
وقد تبيّن ممّا ذكرنا : أنّ الأولى له أن يستثني مع هذه الصورة صورة قيام الدليل على عدم الجمع ، فإنّ ظاهر العبارة كونه داخلًا في المستثنى منه .
( 766 ) قوله قدّس سرّه : ( أمّا وجود المقتضي . ) . إلى آخره .
هذا شروع في إثبات حجّيّة كلا الاستصحابين في القسم الرابع .
وأمّا القسم الأوّل فقد عرفت أنّ الحجّيّة فيه لأحدهما دون الآخر ، فليس