بخلاف الأحكام ، إلَّا حسبان أنّ الأحكام قابلة للتغيّر والتبدّل ، بخلاف المتعلَّقات والموضوعات ، وأنت خبير بأنّ الواقع واحد فيهما ، وقد عيّن أوّلا بما ظهر خطؤه ثانيا ، ولزم العسر والحرج والهرج والمرج المخلّ بالنظام ، والموجب للمخاصمة بين الأنام ، لو قيل بعدم صحّة العقود والإيقاعات والعبادات ، الواقعة على طبق الاجتهاد الأوّل ، الفاسدة بحسب الاجتهاد الثاني ، ووجوب العمل على طبق الثاني - من عدم ترتيب الأثر على المعاملة وإعادة العبادة - لا يكون إلَّا أحيانا ، وأدلَّة نفي العسر لا تنفي ( 1 ) إلَّا خصوص ما لزم منه العسر فعلا ، مع عدم
شرح
الاجتهاد الثاني ، وهذا لو كان موجبا لعدم التحمّل فلا فرق ، ولو كان موجبا للعدم ( 2 )( 2 ) أي عدم عدم التحمّل ، أي التحمّل . .فكذلك .
وعلى الثاني بوجهين :
الأوّل : أنّ العسر المنفي شخصيّ ، فلا يثبت المدّعى .
والثاني : أنّه مشترك بين الموردين .
وعلى الثالث : بأنّه مرتفع بالحكومة لأنّ قول الحاكم حجّة في حقّ المترافعين طابق رأي أحدهما ، أو خالف كليهما .
لكن ( 3 )( 3 ) الكلمة في الأصل غير واضحة ، فأثبتناها استظهارا . .« الفصول » ( 4 )( 4 ) الفصول الغرويّة : 409 - سطر 22 - 23 . .لم يستدلّ بالوجه الثالث وهو الهرج والمرج ، لأنّه قال - بعد استثناء ما قطع ثانيا ببطلان الحكم الأوّل أو بطلان دليله - : ( فإن كانت
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لا ينفي » . .