شرح
الثاني : أنّ الإنسان ربّما لا يلتفت إلى عدم الإجزاء ، فيحصل الوثوق في حال العمل .
الثالث : أنّ الوثوق الدليلي حاصل ، والوجداني غير معتبر إجماعا .
الرابع : أنّ الوثوق غير معتبر في صحّة العبادات ، فضلا عن المعاملات .
الخامس : أنّ قوله بعدم التحمّل مخدوش من وجوه ثلاثة ، وبيان ذلك يحتاج إلى بيان مراده منه .
فنقول : إنّ مراده أنّ الواقعة الواحدة بالنسبة إلى زمان واحد - وهو زمان الاجتهاد الأوّل - لا تحتمل اجتهادين ، لأنّه يلزم - حينئذ - كون الواقعة في ذلك الزمان محكومة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « محكوما » . .بحكمين فعليّين ، وهو باطل .
وحينئذ يرد عليه :
أوّلا : أنّه يلزم ذلك إذا كان مقتضى كلا الاجتهادين جعل الحكم الحقيقي ، لا مطلقا .
وثانيا : أنّ تقديم الاجتهاد الأوّل ، والقول بجعل مؤدّاه دون الثاني ، ترجيح بلا مرجّح .
وثالثا : أنّه مشترك الورود بين العبادة والمعاملة .
هذا كلَّه ، مع أنّه لم يعلم وجه لزوم أخذ الواقعة بمقتضى الفتوى في وقوعها شرعا في الشّقّ الأوّل من التفصيل ، وعدم لزومه في الثاني ، مضافا إلى أنّ المراد من المتعلَّق والموضوع - لو كان له أثر تكليفيّ - بحيث يشمل الحكم الوضعي ، فالجزئيّة للمأمور به والشرطيّة له تكونان داخلتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « يكون داخلا » . .في المتعلَّق ، فيكون - حينئذ - طهارة