- أيضا - محلّ الخلاف ، إلَّا أنّ قضيّة أدلَّة المدارك ( 904 ) حجّيّته لعدم اختصاصها بالمتّصف بالاجتهاد المطلق ضرورة أنّ بناء العقلاء على حجّيّة الظواهر مطلقا ، وكذا ما دلّ على حجّيّة خبر الواحد ، غايته تقييده بما إذا تمكَّن من دفع معارضاته ، كما هو المفروض .
* الثالث : في جواز رجوع غير المتّصف به إليه
في كلّ مسألة اجتهد
شرح
لا يكون حجّة لكفاية الشكّ في الحجّيّة في عدمها ، وإن ثبت حجّيّته بحجّيّة مطلق الظنّ فهذا توقّف الشيء على نفسه ، فيترتّب عليه مفسدة الدّور .
وكذا إلى الثالث ( 1 )( 1 ) أي : وكذا لا سبيل إلى الثالث . . . .لكونه مخطَّئا له في المسألة الفرعيّة لأنّ الكلام مفروض فيما كان فتواه مخالفة لفتوى الغير .
وكذا إلى الرابع إذ لا يلزم الجمع بينهما بعد شمول أدلَّة التقليد له بالنسبة إلى المسألة الأصوليّة .
وأضعف منه الخامس إذ فيه - مضافا إلى كفاية التقليد في المسألة الأصوليّة - أنّه يجزم بالبراءة بالجمع بين القولين .
وأمّا الثاني فلا تعيّن له أيضا لجواز الجمع بينهما أو الاحتياط ، إلَّا إذا كان جواز الاحتياط بأحد النحوين مشكوكا له لكونه مسألة خلافيّة ، وحينئذ يتعيّن التقليد في المسألة الأصوليّة .
ومنه ظهر : أنّه لو لم يكن في المجتهدين مفت بجوازه يتخيّر بين الأمرين الاحتياط والجمع المتقدّم .
( 904 ) قوله قدّس سرّه : ( إلَّا أنّ قضيّة أدلَّة المدارك . ) . إلى آخره .
هذا تقريب لكون المورد من قبيل القطع بالحجّيّة ، فيجوز العمل - حينئذ - على ما عرفت .